محمد بن طولون الصالحي

315

المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )

وأكثره عن السدد فيها ، وبول الفصيل « 1 » ذو ملوحة مقطع للفضول مطلق للبطن ولو أن انسانا أقام على اللبن بدل الماء والطعام يشفى وقد جرب ذلك ، وأنفع الأبوال بول الجمل الأعرابي . وقال صاحب القانون : لبن النوق دواء نافع لما فيه من الجلاء برفق ، وما فيه من خاصية فلو أن انسانا أقام عليه بدل الماء والطعام يشفى به قال : ولا يلتفت إلى ما يقال من أن طبيعة اللبن مضادة لعلاج الاستسقاء . وقال الرازي : لبن اللقاح يشفى أوجاع الكبد وفساد المزاج ، وقال الإسرائيلي : لبن اللقاح أخص الألبان شطرية الكبد وتفتيح سددها وتحليل صلابة الطحال إذا كان حديثا والنفخ من الاستسقاء خاصة إذا استعمل بحرارته التي يخرج بها من الضرع مع بول الفصيل وهو حار كما يخرج من الحيوان فان ذلك مما يزيد في ملوحته وتقطيعه الفضول واطلاقه البطن . * * * * ذكر وجع البطن وأخرج سعيد بن منصور وأبو داود وابن السنى وأبو نعيم عن سعد رضى اللّه تعالى عنه قال مرضت مرضا فأتاني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يعودني فوضع يده بين ثديي حتى وجدت بردها على فؤادي وقال إنك رجل مفؤد فائت الحارث بن كلدة فإنه رجل يتطبب فليأخذ سبع تمرات مع عجوة من المدينة فليجأهن بنواهن ثم ليلدك بهن الفؤاد والذي يشتكى بطنه « 2 » .

--> ( 1 ) الفصيل : ولد الناقة إذا فصل عن أمه . ( 2 ) الرواية في كنز العمال 10 / 46 ، وفي سنن أبي داود في باب الطب وفي مجمع الزوائد في كتاب الطب 5 / 88 باختلاف يسير .